تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المأخوذة فيها راجعة في الحقيقة إلى موضوع واحد ، ومحمول واحد . فإذا شك في ثبوت الحكم السابق بعد زوال بعض تلك القيود ، سواء علم بكونه قيدا للموضوع أو للمحمول أو لم يعلم أحدهما ، فلا يجوز الاستصحاب ، لأنّه اثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق ، ولا يصدق هذا مع الشك في أحدهما .
شرح
المأخوذة فيها راجعة في الحقيقة إلى موضوع واحد ، ومحمول واحد ) اعتبارا ، لوضوح : ان المولى لا يأتي بقيد في كلامه الّا مع مدخلية ذلك القيد في حصول مطلوبه ، فإذا قال - مثلا - : أكرم زيدا يوم الجمعة بالضيافة حال كونه عالما عادلا خلوقا مداريا ، كان لكل تلك القيود : من يوم الجمعة إلى مداريا ، دخل في الموضوع ، بحيث إذا ذهب أحدها لم يجب الاكرام ، كما إذا كان في يوم السبت ، أو كان الاكرام بالمال ، أو كان زيد قد ذهب علمه أو عدالته أو أخلاقه أو مداراته . وعليه : ( فإذا شك في ثبوت الحكم السابق بعد زوال بعض تلك القيود ، سواء ) كان الزائل بعض قيود الموضوع أم بعض قيود الحكم ، وسواء ( علم بكونه قيدا للموضوع ) بأن قال - مثلا - : الماء المتغيّر نجس ( أو للمحمول ) بأن قال - مثلا - : الماء نجس إذا تغيّر ( أو لم يعلم أحدهما ) بأن قال - مثلا - : التغيّر يوجب تنجّس الماء ، حيث إن لفظ التغيّر لا يعلم هل هو مربوط بالموضوع أو بالحكم ؟ ( فلا يجوز الاستصحاب ) . وإنّما لا يجوز الاستصحاب ( لأنّه ) اي : الاستصحاب ( اثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق ) في الزمان الثاني ( ولا يصدق هذا ) التعريف للاستصحاب يعني : انه عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق ( مع الشك في أحدهما ) اي : الشك في أنه هل هو عين الحكم السابق ، أو هو عين
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 279 | السيد محمد الحسيني الشيرازي