تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وأمّا استصحاب الحكم ، فلأنّه كان ثابتا لأمر لا يعلم بقاؤه ، وبقاؤه قائما بهذا الموجود الباقي ، ليس قياما بنفس ما قام به أولا حتى يكون اثباته إبقاء ونفيه نقضا . إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم أنّه كثيرا ما يقع الشك في الحكم من جهة الشك في أنّ موضوعه ومحلّه هو الأمر الزائل ولو بزوال قيده المأخوذ في موضوعيّته ،
شرح
بهذا الوصف مستلزم الانشاء الحكم من الشارع . هذا كله في استصحاب الموضوع وقد عرفت : عدم صحته . ( وأمّا استصحاب الحكم ف ) هو غير صحيح أيضا ( لأنّه ) اي : الحكم ( كان ثابتا لأمر ) اي : لموضوع ( لا يعلم بقاؤه ) اي : بقاء ذلك الموضوع في الزمان الثاني ، إذ لا نعلم أن موضوع النجاسة - مثلا - هل هو نفس الماء والتغيّر علة محدثة لها حتى يبقى الموضوع بعد زوال التغيّر ، أو هو الماء المتغيّر حتى يزول الموضوع بزواله ؟ ( و ) إذا كان كذلك ، فالحكم لا يستصحب ، إذ ( بقاؤه قائما بهذا الموجود الباقي ، ليس قياما بنفس ما قام به أولا ) اي : ان النجاسة في المثال كانت قائمة بالماء المتغيّر ، لا بهذا الماء ، فالمتيقن هو كون النجاسة للماء بواسطة التغيّر ، فإذا زال التغيّر لا نعلم بأن الموضوع باق ( حتى يكون اثباته إبقاء ونفيه نقضا ) فلا تتم أركان الاستصحاب . ( إذا عرفت ما ذكرنا ) : من اعتبار بقاء الموضوع ( فاعلم أنّه كثيرا ما يقع الشك في الحكم ) بان نشك في أن الحكم باق أو ليس بباق ، وذلك ( من جهة الشك في أنّ موضوعه ومحلّه ) اي : محل الحكم هل ( هو الأمر الزائل ) كالماء المتغيّر الذي زال تغيّره بنفسه ( ولو بزوال قيده ) اي بزوال التغيّر ( المأخوذ في موضوعيّته ،