حتى يكون الحكم مرتفعا ، أو هو الأمر الباقي والزائل ليس موضوعا ولا مأخوذا فيه ، فلو فرض شك في الحكم كان من جهة أخرى غير الموضوع .
كما يقال : إنّ حكم النجاسة في الماء المتغيّر موضوعه نفس الماء ، والتغيّر علّة محدثة للحكم ، فيشك في علّيته للبقاء .
شرح
حتى يكون الحكم مرتفعا ) بزوال موضوعه ، فنحكم على الماء المتغيّر الذي زال تغيّره من نفسه بالطهارة ، لان موضوع النجاسة هو : الماء المتغيّر بالفعل وقد زال .
( أو هو الأمر الباقي ) كالماء في المثال ( والزائل ) الذي هو التغيّر في الآن الثاني ( ليس موضوعا ) للنجاسة ( ولا مأخوذا فيه ) اي : في موضوع النجاسة ، وذلك بان كان موضوع النجاسة نفس الماء ، والتغيّر علة محدثة ، فإنه مع زوال التغيّر يبقى الموضوع فنحكم بنجاسته ، ولكن حيث لا نعلم أن الموضوع هذا أو ذاك نشك في بقاء النجاسة .
وعليه : ( فلو فرض ) بالنسبة إلى الفرض الثاني وهو ما ذكره المصنّف بقوله :
« أو هو ، اي : الموضوع ، الامر الباقي والزائل ليس موضوعا » فلو ( شك في الحكم ) في الآن الثاني ( كان ) ذلك الشك حينئذ ( من جهة أخرى غير الموضوع ) لفرض ان الموضوع على الفرض الثاني باق ( كما يقال : إنّ حكم النجاسة في الماء المتغيّر موضوعه ) هو ( نفس الماء ) الذي كان سابقا وهو باق الآن ( والتغيّر علة محدثة للحكم ) بالنجاسة فيبقى الموضوع بعد زوال التغيّر ( فيشك في علّيته ) اي : علّية التغيّر ( للبقاء ) اي : لبقاء النجاسة ، وعدم علّيّته ، إذ قد عرفت : انه يحتمل كون التغيّر علة محدثة فقط فلا تزول النجاسة بزوال التغيّر ، ويحتمل انه علّة محدثة ومبقية أيضا فتزول بزواله .
وعلى هذا الذي ذكرنا : من أنه كثيرا ما يشك في أن الموضوع هذا أو ذاك ،