نعم ، لو شك بسبب تغيّر الزمان ، المجعول ظرفا للحكم كالخيار ، لم يقدح في جريان الاستصحاب ، لأنّ الاستصحاب مبني على الغاء خصوصية الزمان الأوّل .
فالاستصحاب في الحكم الشرعي لا يجري إلّا في الشك من جهة الرافع ذاتا أو وصفا ، وفيما كان من جهة مدخليّة الزمان .
شرح
الموضوع السابق ؟ .
( نعم ، لو شك بسبب تغيّر الزمان ، المجعول ظرفا للحكم ) لا قيدا مفرّدا ( كالخيار ) بان احتملنا ان الحكم ثابت في الزمان الأول فقط دون سائر الأزمنة ، كما في مثل خيار الغبن حيث لم نعلم بأنه فوري أو متراخ ، فإنه ( لم يقدح ) هذا التغيّر ( في جريان الاستصحاب ) فنستصحب بقاء الخيار في الزمان الثاني وذلك ( لأنّ الاستصحاب مبني على الغاء خصوصية الزمان الأوّل ) فان الاستصحاب هو عبارة عن ابقاء ما كان سابقا يعني : في الزمان الأول ، لاحقا يعني : في الزمان الثاني .
إذن ( فالاستصحاب في الحكم الشرعي لا يجري إلّا ) في الموارد التالية :
الأوّل : ( في الشك من جهة الرافع ذاتا ) بان لم يعلم هل جاء ذات الرافع أو لم يجيء ؟ كما إذا شك بعد الوضوء في أنه هل جاءه النوم أو لم يجيء فإنه مع هذا الشك الذي هو في وجود الرافع يجري الاستصحاب .
الثاني : ( أو وصفا ) اي : لا ذاتا ، وذلك بان جاءه شيء ، لكن لا يعلم هل هو نوم حتى يكون ناقضا ، أو ليس بنوم بل مجرّد خفقة حتى لا يكون ناقضا ؟ فإنه مع هذا الشك الذي هو في رافعية الموجود يجري الاستصحاب أيضا .
الثالث : ( وفيما كان ) الشك ( من جهة مدخليّة الزمان ) بان شك في أن الزمان