أو المشترك بين الكلب ، وبين ما يستحال اليه من الملح أو غيره .
وأمّا الأوّل : فلا إشكال في استصحاب الموضوع ، وقد عرفت في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية أنّ استصحاب الموضوع حقيقته :
ترتيب الأحكام الشرعية المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا .
شرح
ذهبت هذه الصورة وصارت قطعة من اللحم المتعفّن ( أو ) ان النجاسة محمولة على الجسم المادي ( المشترك بين الكلب ، وبين ما يستحال اليه من الملح ) إذا وقع في المملحة وصار ملحا ( أو غيره ) بان استحال ترابا - مثلا - فتكون الصور النوعية علّة محدثة غير محتاج إليها في بقاء النجاسة .
وكذا يكون الكلام فيما لو اتخذ الصابون من العذرة على ما هو المتعارف الآن ، حيث قال بعض المعاصرين بطهارته ، لان الشارع قال : العذرة نجسة ، وهذه ليست بعذرة ، فيشمله « كل شيء لك طاهر » ، وقال بعضهم : بالنجاسة لعدم خصوصية الصورة النوعية .
( وأمّا الأوّل ) : وهو ما ذكره المصنّف بقوله : « فالموضوع اما ان يكون معلوما معيّنا شك في بقائه . . . » ( فلا إشكال في استصحاب الموضوع ) لتمامية أركان الاستصحاب فيه ( وقد عرفت في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجية ) كحياة زيد فيما إذا اشتهر موته وأرادت زوجته الزواج بآخر ، أو أريد تقسيم ماله فاستصحبنا حياته ( أنّ استصحاب الموضوع حقيقته : ترتيب الأحكام الشرعية المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا ) فمعنى استصحاب حياته : انه لا يجوز لزوجته الزواج ، ولا لماله التقسيم بين الورثة ، كما يجب اعطاء نفقة زوجته ، وهكذا .