فحقيقة استصحاب التغيّر والكرّية والاطلاق في الماء : ترتيب أحكامها المحمولة عليها ، كالنجاسة في الأوّل والمطهّرية في الأخيرين .
فمجرّد استصحاب الموضوع يوجب اجراء الاحكام ، فلا مجال لاستصحاب الاحكام حينئذ ، لارتفاع الشك .
بل لو أريد استصحابها لم يجر ،
شرح
وعليه : ( فحقيقة استصحاب التغيّر والكرّية والاطلاق في الماء : ترتيب أحكامها المحمولة عليها ، كالنجاسة في الأوّل ) اي : في استصحاب التغيّر ( والمطهّرية في الأخيرين ) اي : في استصحاب الكرية واستصحاب الاطلاق ، وهذه الأمثلة الثلاثة من أمثلة استصحاب الموضوع ، وبمجرّد ثبوت الموضوع بالاستصحاب يترتّب عليه الحكم ، بلا حاجة إلى استصحاب الحكم .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( فمجرّد استصحاب الموضوع يوجب اجراء الاحكام ) وذلك لما تقدّم : من أن وجه استصحاب الموضوع الذي جعله الشارع هو : ترتيب الاحكام ، ومعه ( فلا مجال لاستصحاب الاحكام حينئذ ) لوضوح : انه تحصيل للحاصل ، فبعد ان قال الشارع هذا كرّ بحكم استصحاب الموضوع ، أو زيد حتى بحكم استصحاب الموضوع ، لا معنى لان نستصحب الحكم ( لارتفاع الشك ) في الحكم بسبب استصحاب الموضوع .
( بل لو أريد استصحابها ) اي : استصحاب الاحكام في الأمثلة الثلاثة وما شابهها ( لم يجر ) وهذا جواب ثان من الشيخ وهو : ان كل ما ثبت للموضوع المتيقن سابقا يثبت للموضوع المنزّل لاحقا ، والذي ثبت أولا للماء المتغير هو النجاسة ، لا صحة استصحاب النجاسة ، فلا يجري صحة استصحاب النجاسة في الموضوع المنزّل لاحقا .