لأنّ صحة استصحاب النجاسة - مثلا - ليس من أحكام التغيّر الواقعي ليثبت باستصحابه ، لأنّ أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعية ، لا استصحابها ، إذ مع فرض التغيّر لا شك في النجاسة .
مع أنّ قضيّة ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب حكم العقل باشتراط بقائه فيه ،
شرح
وإنّما لا يجري ( لأنّ صحة استصحاب النجاسة - مثلا - ليس من أحكام التغيّر الواقعي ليثبت باستصحابه ) اي : باستصحاب التغيّر ، فإنه قبل استصحاب الموضوع لا تحرز النجاسة ، وبعد استصحاب الموضوع لم يصح استصحاب النجاسة ، لأن النجاسة السابقة على استصحاب التغيّر إنّما هي من احكام التغيّر الواقعي فتثبت بالتنزيل للتغيّر التنزيلي ، بينما صحة استصحاب النجاسة ليست من احكام التغيّر الواقعي حتى تثبت بالتنزيل للتغيّر التنزيلي ، فالثابت إذن في التغيّر المنزّل منزلة التغيّر الواقعي هي : النجاسة المنزّلة منزلة النجاسة الواقعية لا استصحاب النجاسة .
والحاصل : إنّا لو استصحبنا التغيّر لم يكن من آثاره استصحاب النجاسة حتى يصح استصحابها ، وذلك ( لأنّ أثر التغيّر الواقعي هي النجاسة الواقعية ، لا استصحابها ) اي : لا استصحاب النجاسة ( إذ مع فرض التغيّر ) واثباته بالاستصحاب يترتّب عليه حكم النجاسة ، ومعه ( لا شك في النجاسة ) حتى يجري فيها الاستصحاب ، فلا يجري إذن فيما نحن فيه استصحاب النجاسة .
( مع أنّ قضيّة ) اي : مقتضى ( ما ذكرنا من الدليل على اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب ) إنّما هو : ( حكم العقل باشتراط بقائه فيه ) اي : بقاء الموضوع في صحة الاستصحاب ، وهذا جواب ثالث من الشيخ وهو : ان الحاكم باشتراط