تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وإمّا أن يكون مسبّبا عنه . فإن كان الأوّل ، فلا اشكال في استصحاب الموضوع عند الشك ، لكن استصحاب الحكم كالعدالة مثلا لا يحتاج إلى ابقاء حياة زيد ، لأنّ موضوع العدالة زيد على تقدير الحياة ، إذ لا شك فيها إلّا على فرض الحياة ،
شرح
موجب لفسقه ، وليس مسببا عن احتمال موته ، ولذلك قد يكون قاطعا بحياته ، ومع ذلك يشك في عدالته لاحتمال تبدلها إلى الفسق . الصورة الثانية : ( وإمّا أن يكون ) الشك في بقاء الحكم ( مسبّبا عنه ) اي : عن الشك في بقاء الموضوع ، وذلك على ما تقدّم من مثال الشك في بقاء حرمة مائع ، للشك في بقاء خمريته ، وهذه الصورة مقسم لصورتين هما : الثانية والثالثة من صور الشك في بقاء الموضوع على ما يأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى . وعليه : ( فإن كان الأوّل ) : وهو مثال الاجتهاد والعدالة ( فلا اشكال في استصحاب الموضوع عند الشك ) فانا نستصحب حياة المجتهد لترتيب الآثار الشرعية المتوقفة على حياته ، لكن هذا الاستصحاب لا يؤثر في عدالته لامكان ان يكون المجتهد حيا لكن تبدلت عدالته إلى الفسق ، وذلك لان الاستصحابين هنا غير مرتبط أحدهما بالآخر ، لوضوح ان كل واحد من العدالة والحياة مشكوك بشك مستقل ، من غير أن يكون الشك في بقائه أو ارتفاعه مربوطا بالشك في بقاء وارتفاع الآخر . وكذا قال المصنّف : ( لكن استصحاب الحكم كالعدالة مثلا لا يحتاج إلى ابقاء حياة زيد ) فيما إذا أردنا استصحاب العدالة التقديرية ( لأنّ موضوع العدالة ) حينئذ هو ( زيد على تقدير الحياة ) وذلك بمعنى الملازمة بينهما ( إذ لا شك فيها ) اي : في العدالة ( إلّا على فرض الحياة ) فان زيدا لو كان حيا ، شك في أنه