فيخرج عن الاستصحاب ، بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم ، فهو المستصحب دون وجوده .
وبعبارة أخرى : بقاء المستصحب لا في موضوع محال ، وكذا في موضوع آخر ؛ إمّا لاستحالة انتقال العرض ، وإمّا لأنّ المتيقّن سابقا وجوده
شرح
في عمرو ( فيخرج عن الاستصحاب ) لان الاستصحاب هو ابقاء ما كان على ما كان ، وهذا ليس ابقاء ما كان على ما كان ، وإنّما هو اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر .
( بل حدوثه للموضوع الجديد ) اي : حدوث وجوب الاكرام لعمرو ( كان مسبوقا بالعدم ) لان عمروا بحسب الفرض لم يكن واجب الاكرام سابقا ( فهو ) اي : عدم وجوب الاكرام حينئذ يجب ان يكون هو ( المستصحب دون وجوده ) اي : يلزم ان نستصحب عدم وجوب الاكرام ، لا وجوب الاكرام ، لان عمروا لم يجب اكرامه سابقا .
( وبعبارة أخرى : بقاء المستصحب ) وهو : وجوب الاكرام في المثال ( لا في موضوع ) يعني : في الفراغ ( محال ) لما عرفت : من أن العرض يحتاج إلى موضوع ومحل .
( وكذا في موضوع آخر ) يكون محالا أيضا وذلك كما يلي :
( إمّا لاستحالة انتقال العرض ) فان نفس انتقال وجوب الاكرام من زيد إلى عمرو غير ممكن - كما قال الحكماء والمتكلمون - وذلك لأنه يلزم ان يبقى وجوب الاكرام في آن انتقاله من زيد إلى عمرو في الفراغ بلا موضوع ومحل وهو مستحيل عقلا .
( وإمّا لأنّ المتيقّن سابقا ) هو ( وجوده ) اي : وجود العرض الذي هو وجوب