تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
في بعض الصور ، إلّا أنّه لا ينفع في استصحاب الحكم المحمول عليه . بيان ذلك : أنّ الشك في بقاء الحكم الذي يراد استصحابه ، إمّا أن يكون مسبّبا من سبب غير الشك في بقاء ذلك الموضوع المشكوك البقاء ، مثل : أن يشك في عدالة مجتهده مع الشك في حياته ،
شرح
الذي احتملنا بقاءه ، أو رفعه ( في بعض الصور ) مثل ما إذا كان الشك في الحكم مسبّبا عن الشك في الموضوع من جهة الشبهة الموضوعية ، فإنه يجوز فيه استصحاب الموضوع واثبات الحكم له ، وذلك كما إذا كان هذا المائع سابقا خمرا ثم طرأ عليه ما شككنا في أنه هل زالت خمريته حتى يزول التحريم المستند إلى الخمرية أم لا ؟ فان هذا الشك في الحرمة مستند إلى الشك في الخمرية ، والشك في الخمرية يوجب استصحاب خمريته السابقة فيثبت لها التحريم ( إلّا أنّه لا ينفع في استصحاب الحكم المحمول عليه ) لأنّا إذا استصحبنا الموضوع كفانا عن استصحاب الحكم ، وذلك لما ذكروه : من أنه إذا جرى الاستصحاب في السببي لا يجري في المسبّبي ، لأنه مع جريان الاستصحاب في السببي يثبت الموضوع ، فيترتب عليه الحكم بلا استصحاب . ( بيان ذلك : أنّ الشك في بقاء الحكم الذي يراد استصحابه ) فيما إذا كان الشك في بقاء الموضوع أيضا ، يكون على ثلاث صور : الصورة الأولى : ( إمّا أن يكون مسبّبا من سبب غير الشك في بقاء ذلك الموضوع المشكوك البقاء ) أي : بأن كان الحكم والموضوع كلاهما مشكوكا ، الّا ان الشك في الحكم يكون مسبّبا عن احتمال عروض شيء يضادّ الحكم ، ولم يكن مسبّبا عن احتمال انتفاء الموضوع ( مثل : أن يشك في عدالة مجتهده مع الشك في حياته ) فان الشك في عدالة مجتهده يكون مسبّبا عن احتمال عروض