فالموضوع في استصحاب حياة زيد هو : زيد القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة ، وبالموت أخرى .
وهذا المعنى لا شك في تحقّقه عند الشك في بقاء حياته .
ثمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط في جريان الاستصحاب واضح ، لأنّه لو لم يعلم
شرح
عليه الوجود - مثلا - والّا فزيد الموجود لا يحمل عليه الوجود لأنه تحصيل للحاصل ، ولا العدم لأنه تناقض ومحال ، فالموضوع إذن في كلتا القضيتين :
المتيقنة والمشكوكة يلاحظ بما هو هو القابل للوجوب وعدم الوجوب خارجا فنستصحب وجوبه في الاستصحاب الحكمي ، والقابل للوجود وعدم الوجود خارجا فنستصحب وجوده في الاستصحاب الموضوعي .
وعليه : ( فالموضوع في استصحاب حياة زيد ) أو وجوب اكرامه ( هو : زيد ) بما هو هو ، اي : ( القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة ، وبالموت أخرى ) وبوجوب الاكرام مرة وبعدم الوجوب أخرى ( وهذا المعنى ) الذي فسرنا به الموضوع في القضية المتيقنة ( لا شك في تحقّقه عند الشك في بقاء حياته ) اي :
في القضية المشكوكة أيضا ، فيجري الاستصحاب من دون ورود اشكال المستشكل عليه .
( ثمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط ) اي : بقاء الموضوع وتحققه ( في جريان الاستصحاب واضح ) وذلك لان نقض اليقين بالشك المنهي عنه في الاخبار ، لا يصدق الّا مع اتحاد القضية المشكوكة والقضية المتيقنة ، وإنّما الفارق بين القضيتين : ان في الأولى : اليقين موجود وفي الثانية : الشك .
هذا بالإضافة إلى ما ذكره المصنّف من وجه هذا الشرط بقوله : ( لأنّه لو لم يعلم