وإلّا لم يجز أن يحمل عليه المستصحب في الزمان السابق .
شرح
الموجود ذهنا صالح لأن يحكم عليه بالوجود خارجا وبعدمه .
إذن : فليس المراد من بقاء الموضوع في الزمان الثاني يعني : في زمان الشك الذي عبّر عنه المصنّف بقوله : الثانوي ، هو : وجوده الخارجي في كل صورة ، بل هو وجوده بنحو الوجود الأول يعني بنحو وجوده في زمان اليقين ، فإن كان ذهنيا فذهني ، وان كان خارجيا فخارجي .
( وإلّا ) بأن لم يكن المراد من بقاء الموضوع وجوده على نحو الوجود الأول الصالح للحكم عليه بالوجود وبالعدم ، كصلاحه لوجوب الاكرام وعدم وجوب الاكرام في استصحاب الحكم ، وصلاحه للوجود الخارجي وعدم الوجود الخارجي في استصحاب الموضوع ( لم يجز أن يحمل عليه ) اي : على الموضوع ( المستصحب في الزمان السابق ) الاوّلي أيضا ، وذلك لأنه تحصيل للحاصل .
وإنّما يكون من تحصيل الحاصل ولا يجوز ، لأنه إذا كان الموضوع مع لحاظ تحققه في الخارج نريد ان نحمل عليه الوجود فهو تحصيل للحاصل ، وان كان مع لحاظ عدم تحققه في الخارج نريد ان نحمل عليه الوجود فهو محال ، فلا بد إذن من ملاحظة الموضوع على وجه قابل لان نحمل عليه الوجود أو العدم ، وهو :
الموضوع بما هو هو .
مثلا إذا قلنا : زيد يجب اكرامه ، فلا بد من لحاظ زيد على وجه قابل لوجوب الاكرام وعدم الوجوب ، حتى نحمل عليه الوجوب - مثلا - والّا فزيد الواجب اكرامه لا يحمل عليه الوجوب لأنه تحصيل للحاصل ، ولا عدم الوجوب لأنّه تناقض ومحال ، وكذا إذا قلنا : زيد موجود فيما إذا أردنا استصحابه لوجوب النفقة على زوجته ، فلا بد ان نلاحظ زيدا على وجه قابل للوجود والعدم حتى نحمل