الإباحة أنّه يشترط في حجيّة الاستصحاب ثبوت أمر حكم وضعي أو تكليفي في زمان من الأزمنة قطعا ، ثم يحصل الشك في ارتفاعه بسبب من الأسباب ، ولا يكفي قابليّة الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرّح بذلك الوالد العلامة في أثناء « الدرس » ، فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في المسألة » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
الإباحة ) الذي هو استصحاب تنجيزي ، فان السيد المجاهد قال في ردّ السيد بحر العلوم ما يلي :
( أنّه يشترط في حجية الاستصحاب ثبوت أمر ) خارجي مثل : حياة زيد الذي غاب وطالت غيبته بحيث لم يعلم أنه حي أم لا ( أو حكم وضعي ) كطهارة المتوضي إذا خرج منه شيء لم يعلم إنه بول أو مذي ( أو تكليفي ) كوجوب الصوم لمن تمرض في الأثناء بحيث لم يعلم أنه يضره صومه أم لا ؟ ويلزم أن يكون ثبوت ذلك ( في زمان من الأزمنة قطعا ) لا تقديرا ( ثم يحصل الشك في ارتفاعه بسبب من الأسباب ) كما مثلنا لذلك بالأسباب المذكورة .
هذا ( ولا يكفي قابليّة الثبوت باعتبار من الاعتبارات ) كالغليان - مثلا - فان ثبوت الحرمة لعصير الزبيب على تقدير الغليان لا يكفي في الاستصحاب ، وذلك لأن الوجود التقديري ليس وجودا خارجيا حتى يستصحب بل هو وجود فرضي .
إذن : ( فالاستصحاب التقديري باطل ، وقد صرّح بذلك ) البطلان ( الوالد العلامة ) يعني به والده : صاحب الرياض قدّس سرّه وذلك ( في أثناء « الدرس » ، فلا وجه للتمسك باستصحاب التحريم في المسألة » « 1 » ) التي نحن فيها من عصير الزبيب ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
هامش
( 1 ) - المناهل : مخطوط .