ومنها : قوله في صحيحة زرارة الأولى : « فان حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به » إلى آخره ، فان ظاهره : فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم .
ومنها : قوله عليه السّلام : « لا ، حتى يستيقن » حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم ، ومجيء أمر بيّن منه .
شرح
اليقين وظاهر التقابل هو التناقض ، يعني : كل ما ليس بيقين ، وما ليس بيقين يشمل الشك الاصطلاحي والظن والوهم .
( ومنها : قوله ) عليه السّلام ( في صحيحة زرارة الأولى ) المفيدة بقاء الوضوء إلى أن يتيقن بالنوم ، وعدم نقض الوضوء بالخفقة ونحوها حيث قال فيها عليه السّلام : ( « فان حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به » « 1 » إلى آخره ، فان ظاهره : فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم ) .
ومن المعلوم : ان الأمارة على النوم بتحريك شيء إلى جنبه وهو لا يعلم يوجب الظن بالخلاف ، ومع ذلك فان الشارع قال : عليه بعدم الاعتناء بظنه وباستصحاب وضوءه .
( ومنها : قوله عليه السّلام : « لا ، حتى يستيقن » « 2 » حيث جعل غاية وجوب الوضوء ) الجديد للصلاة : هو ( لاستيقان بالنوم ، ومجيء أمر بيّن منه ) فإنه في هذه الصورة فقط ينتقض وضوءه ، امّا إذا لم يأت أمر بيّن منه فيستصحب وضوءه .
ومن المعلوم : انه بدون الأمر البيّن المورث لليقين بالنوم قد يكون النوم مظنونا ، كما قد يكون مشكوكا ، أو موهوما ، فيعم الجميع .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .