ومنها : قوله عليه السّلام : « ولكن تنقضه بيقين آخر » فانّ الظاهر : سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين .
ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية : « فلعلّه شيء أوقع عليك ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » ، فانّ كلمة : « لعل » ظاهرة في مجرّد الاحتمال ، خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك ، كما في المقام ،
شرح
( ومنها : قوله عليه السّلام : « ولكن تنقضه بيقين آخر » « 1 » فانّ الظاهر : سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين ) فقط ، فيعم عدم النقض بكل ما ليس بيقين من الوهم والشك والظن بالنقض .
( ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية : « فلعلّه شيء أوقع عليك ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » فانّ كلمة : « لعل » ظاهرة في مجرّد الاحتمال ) سواء كان الاحتمال متساوي الطرفين ، أو راجح الفعل ، أم راجح الترك ، فان لعل يستعمل في مقام الاحتمال المقابل لليقين ، فإذا قيل للمريض - مثلا - اشرب الدواء الفلاني لعله ينفعك ، كان معناه : انه يحتمل انتفاعه به ، سواء كان الاحتمال مظنونا أم مشكوكا أم موهوما .
( خصوصا مع وروده ) اي : ورود « لعلّ » من : « لعله شيء أوقع عليك » ( في مقام إبداء ذلك ) اي : ابداء الاحتمال وابقائه ( كما في المقام ) فإنّ رؤية الانسان الدم في ثوبه بعد الصلاة لا يوجب بطلان صلاته ، لأنّه يحتمل ولو ضعيفا وقوعه بعد الصلاة ، فتكون صلاته صحيحة بابقاء هذا الاحتمال
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع :
ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .