ويحتمل أن يراد به : التمسك بعموم ما دلّ على وجوب كلّ من الأجزاء ، من غير مخصّص له بصورة التمكّن من الجميع ، لكنّه ضعيف احتمالا ومحتملا .
شرح
وأشار إلى ثالثها بقوله : ( ويحتمل أن يراد به : التمسك ) بالأصل اللفظي أي :
( بعموم ما دلّ على وجوب كلّ من الأجزاء ، من غير مخصّص له بصورة التمكّن من الجميع ) وذلك بأن أوجب الشارع غسل اليد بنحو العموم الشامل لغسل ما بين المرفق إلى رؤوس الأصابع ، فإذا سقط بعضه لقطع أو نحوه بأن سقطت أصابعه ، أو سقطت كفه من الزند ، أو سقط ممّا دون المرفق - مثلا - وجب غسل الباقي .
( لكنّه ) اي : التمسك بالعموم اللفظي من الفاضلين ( ضعيف احتمالا ومحتملا ) أمّا احتمالا وهو ان يكون في كلامهما ما يشعر بذلك ، فلأن كلامهما لا ظهور له في أنهما يريدان التمسك بالعام بالنسبة إلى ما بقي من اليد بل له ظهور في ارادتهما دليل الميسور .
وأمّا محتملا : فلأن وجوب غسل البعض بعد سقوط البعض الآخر غير مشمول للعموم ، إذ الظاهر من الآية والرواية غسل الجميع ، فإذا انتفى الجميع بانتفاء البعض لم يبق أمر حتى يشمل عمومه البعض الآخر الباقي .
هذا ، ولا يخفى : ان ما ذكروه جار في غير اليد أيضا ، كبعض مواضع المسح ، وبعض الوجه ، وكذلك الحال فيمن لا يتمكن في الغسل من غسل جميع بدنه ، فهل يجب عليه غسل الرأس والرقبة أو مع الطرف الأيمن - مثلا - أم لا ؟ وكذا الحال في المتيمم الذي لا يتمكن من المسح على جبهته ، أو على احدى يديه ، أو على كلتا اليدين ، فهل يجب عليه ذلك أم لا ؟ .