تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الأمر الثاني عشر : إنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه ، أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة . ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : الاجماع القطعي على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار .
شرح
وهكذا حال غسل الميت إذا لم يتمكن الغاسل من تغسيل جميع جسده ، أو في تيممه إذا لم يتمكن من مسح كل أعضاء تيممه ، وكذا في الميت الذي قطع رأسه ، فهل يجب تغسيل جانبه الأيمن وجانبه الأيسر أم لا ؟ وهكذا حال تيممه أيضا . وكذا الحال بالنسبة إلى الصلاة والصوم والحج ، وغيرها من الواجبات ، فان نفس المسألة تأتي فيها أيضا ، وذلك كما إذا علم بأنه بعد صلاة ركعتين من الظهر الرباعية يقتل أو يجنّ أو ما أشبه ذلك ممّا لا يتمكن معه من اتمام الصلاة ، أو في الصوم تحيض المرأة ، أو يقتل الرجل ، أو ما أشبه ذلك ، وهكذا في باب الحج ، فهل يجب عليه ذلك أم لا ؟ .

[ الأمر الثاني عشر في أن المراد بالشك المأخوذ في الاستصحاب هو الأعم ]

( الأمر الثاني عشر ) : في أن المراد بالشك المأخوذ في الاستصحاب هو الأعم من الشك الاصطلاحي المتساوي الطرفين ، والظن بالبقاء ، والظن بالانتفاء ، وذلك ( إنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة ) للذي يجري الاستصحاب حينئذ ( بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه ، أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة ) . وقال : غير معتبرة ، لأنّ الأمارة كانت معتبرة لم يبق مجال للاستصحاب ، بل لزم الاخذ بتلك الأمارة المعتبرة . ( ويدلّ عليه ) اي : على أن احتمال خلاف الحالة السابقة أعم ( وجوه ) كالتالي : ( الأوّل : الاجماع القطعي على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار )