تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الثاني : أنّ المراد بالشك في الروايات معناه اللغوي ، وهو : خلاف اليقين ، كما في الصحاح ، ولا خلاف فيه ظاهرا . ودعوى : « انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخص ، وهو : الاحتمال المساوي » ، لا شاهد لها ، بل يشهد بخلافها - مضافا إلى تعارف الشك في الاخبار على المعنى الأعمّ - موارد من الأخبار الواردة . منها : مقابلة الشك باليقين في جميع الأخبار .
شرح
فان كل أولئك الذين يرون حجية الاستصحاب تعبدا من باب الاخبار ، مجمعون على عدم الفرق بين الشك الاصطلاحي والظن بالوفاق أو بالخلاف . ( الثاني : أنّ المراد بالشك في الروايات معناه اللغوي وهو : خلاف اليقين ) فيكون شاملا للشك والظن والوهم لأنها جميعا خلاف اليقين ، وذلك ( كما في الصحاح ) للجوهري ( و ) إرادة المعنى اللغوي من الشك الوارد في الروايات هو ممّا ( لا خلاف فيه ظاهرا ) فاحتمال ان الشارع قد غيّر المعنى اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي المنطقي غير ظاهر . ( ودعوى : « انصراف ) الشك ( المطلق في الروايات إلى معناه الأخص ، وهو : الاحتمال المساوي » ) الطرفين المصطلح لدى المنطقيين ( لا شاهد لها ) اي : لهذه الدعوى إذ لا وجه لهذا الانصراف بعد كون الأصل في النقل هو العدم ، فإنّ اثبات تغيير اللغة إلى اصطلاح خاص يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه هنا . ( بل يشهد بخلافها ) اي : بخلاف هذه الدعوى ( مضافا إلى تعارف ) اطلاق ( الشك في الاخبار على المعنى الأعمّ ) الشامل للوهم والظن والشك الاصطلاحي ، يشهد له ( موارد من الأخبار الواردة ) في الاستصحاب . ( منها : مقابلة الشك باليقين في جميع الأخبار ) التي جعلت الشك في مقابل