تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فيكون الحكم متفرّعا عليه . ومنها : تفريع قوله عليه السّلام : « صم للرّؤية وافطر للرّؤية » على قوله عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشك » . الثالث : أنّ الظنّ غير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل ، فمعناه : أنّ وجوده كعدمه عند الشارع ، وأنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه فهو المترتّب على تقدير وجوده ،
شرح
( فيكون الحكم ) بعدم النّقض ( متفرّعا عليه ) اي : على مجرد الاحتمال . ( ومنها : تفريع قوله عليه السّلام : « صم للرّؤية وافطر للرّؤية » على قوله عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشك » ) « 1 » فان الرؤية يقين وما سواها شك ، فيكون التفريع المذكور هنا شاملا لكل ما هو ليس بيقين ورؤية ، وما ليس هو بيقين ورؤية يعم الظن والشك والوهم ، فالتفريع المذكور إذن يشهد بأن المراد هنا هو : ان اليقين لا يدخله غير اليقين ، سواء كان غير اليقين ظنا أم وهما أم شكا . ( الثالث ) من الشواهد على أن المراد من الشك : الأعم من متساوي الطرفين ومن الظن بالخلاف هو : ( أنّ الظنّ غير المعتبر ) القائم على خلاف الحالة السابقة ( إن علم بعدم اعتباره بالدليل ) كما في الظن الحاصل من القياس والاستحسان والرأي وخبر الفاسق وما أشبه ذلك ( فمعناه : أنّ وجوده كعدمه عند الشارع ) لان لشارع لم يعتبره كما هو المفروض ، بل ( وأنّ كلّ ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه ، فهو المترتّب على تقدير وجوده ) لأنّ وجوده كالعدم على ما عرفت فإذا لم يكن هذا الظن القياسي ما ذا كنّا نعمل ؟ فكذلك نعمل إذا كان هذا الظن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 4 ص 159 ب 1 ح 17 ، الاستبصار : ج 2 ص 64 ب 33 ح 12 ، وسائل الشيعة : ج 10 ص 256 ب 3 ح 13351 .