يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، ولذا أبدله في الذكرى بنفس القاعدة ؛ ويحتمل أن يراد منه : الاستصحاب ، بأن يراد أنّ هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب .
فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي ، والأصل عدمه أو لم يسقط بحكم الاستصحاب .
شرح
الميسور ، واحتمال انه تمسك بالأصل العملي وهو الاستصحاب ، واحتمال انه تمسك بالأصل اللفظي وهو عموم قوله تعالى :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . .« 1 » فإنه شامل لجميع أجزاء اليد ، فإذا سقط بعض الأجزاء وجب غسل الباقي .
وعليه : فالاحتمالات هنا ثلاثة ، أشار المصنّف إلى أولها بقوله : ( يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ) « 2 » لا الاستصحاب ( ولذا أبدله ) اي : أبدل الاستدلال المذكور الشهيد الأول ( في الذكرى بنفس القاعدة ) اي : بقاعدة الميسور ، حيث أنه قال : يجب غسل ما بقي لقاعدة الميسور .
وأشار إلى ثانيها بقوله : ( ويحتمل أن يراد منه : الاستصحاب ، بأن يراد أنّ هذا الموجود ) من اليد إلى المرفق ( بتقدير وجود المفقود في زمان سابق ، واجب ) غسله ( فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي ، والأصل عدمه ) اي : عدم سقوط الباقي وهذا تمسّك بالأصل العدمي ( أو ) يتمسك بالأصل الوجودي وذلك بأن يقال : هذا الموجود من اليد على تقدير وجود المفقود كان واجبا غسله سابقا ، ولآن واجب أيضا حيث إن وجوبه ( لم يسقط بحكم الاستصحاب ) .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 6 .
( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 58 ح 205 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 84 ص 101 ب 12 ح 2 .