وفي استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلّي المتحقّق في ضمن المردّد بين المرتفع والباقي ، وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ، إلّا في بعض مواردها بمساعدة العرف .
شرح
الّا في بعض الصور المتسامح فيه عرفا .
هذا مورد جريان الاستصحاب في الأجزاء الباقية بعد تعذر الجزء الثابت بالدليل الاجتهادي والذي عبّر عنه بقوله : « في المقام » .
وأمّا مورد جريان الاستصحاب في الأجزاء الباقية بعد تعذر الجزء الثابت بالأصل ، كالثابت فيما نحن فيه بقاعدة الاشتغال ، فهو كما أشار اليه بقوله : ( وفي استصحاب الاشتغال ) يكون ( من قبيل استصحاب الكلّي المتحقّق في ضمن المردّد بين المرتفع والباقي ) حيث إنه من القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي ، مثل استصحاب كلي الحيوان المردّد بين كونه عصفورا لا يعيش إلّا سنة أو غرابا يعيش طويلا .
هذا ( وقد عرفت ) ممّا ذكرناه سابقا في التنبيه الأول ( عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى ) من هاتين الصورتين المذكورتين ، وذلك لأنها من القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي فلا يجري فيها الاستصحاب ( إلّا في بعض مواردها بمساعدة العرف ) وذلك بأن يرى العرف أنّ الفرد الباقي هو استمرار الفرد السابق ، وما نحن فيه هو من الموارد التي يرى العرف فيها ذلك ، فيصح استصحاب الكلي في هذا المورد ، لكنه لا يثبت بقاء الوجوب النفسي لبقية الاجزاء الّا على القول بالأصل المثبت ، أو فرض خفاء الواسطة ، وذلك لأنه من استصحاب الكلي لا ثبات بعض أفراده .