وفيه ما تقدّم ، من أنّ وجوب الخروج عن عهدة التكليف بالمجمل إنّما هو بحكم العقل لا بالاستصحاب ، والاستصحاب لا ينفع هنا إلّا بناء على الأصل المثبت .
ولو قلنا به
شرح
( وفيه ما تقدّم ) في بحث البراءة ( من أنّ وجوب الخروج عن عهدة التكليف بالمجمل ) المردّد بين الأقل والأكثر المستلزم للاحتياط والاتيان بالأكثر ( إنّما هو بحكم العقل ) القائل بوجوب دفع العقاب المحتمل ، من باب ان التكليف قطعي ، فإذا اتي به من دون هذا الجزء المشكوك ، لم يعلم بالخروج عن عهدة التكليف ، ولذا يجب الاتيان بالأكثر ، فالوجوب إذن بحكم العقل ( لا بالاستصحاب ) اي : ان الأثر للشك لا للمشكوك .
هذا ( والاستصحاب لا ينفع هنا إلّا بناء على الأصل المثبت ) وذلك بأن نستصحب الوجوب الكلي السابق فنقول : إذن هذا الفاقد للجزء هو الواجب ، فيكون من قبيل استصحاب الكلي لا ثبات فرد منه ، وهو مثبت ، والأصل المثبت كما عرفت ليس بحجة .
وكيف كان : فإنه مع التمكن من الاتيان بذلك الجزء يجب الاتيان بالمجموع لكن لا من باب استصحاب التكليف لأنه مثبت ، بل من باب القول بوجوب الأكثر لقاعدة الاشتغال فيما إذا كان الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين كما نحن فيه ، وذلك لأنه شك في اسقاط التكليف وهو مجرى الاحتياط ، بينما مثل هذا لا يجري عند الشك في وجوب الباقي بعد تعذّر بعض الاجزاء وذلك لأنه شك في اثبات التكليف وهو مجرى البراءة .
هذا ، ان لم نقل باعتبار الأصل المثبت ( ولو قلنا به ) اي : باعتبار الأصل المثبت