تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
في القسم الثاني ، لأنّ وجوب الاتيان بذلك الجزء لم يكن إلّا لوجوب الخروج عن عهدة التكليف ، وهذا بعينه مقتض لوجوب الاتيان بالباقي بعد تعذّر الجزء .
شرح
لا ثبات وجوب الأجزاء الباقية ( في القسم الثاني ) وهو ما ثبت جزئيته بقاعدة الاشتغال ( لأنّ وجوب الاتيان بذلك الجزء ، لم يكن ) الدليل اجتهادي ، وإنّما لقاعدة الاشتغال ، فلا يكون وجوب اتيانه ( إلّا لوجوب الخروج عن عهدة التكليف ) الذي هو مقتضى استصحاب التكليف بعد الاتيان بالصلاة بلا سورة - مثلا - . ( وهذا بعينه ) اي : استصحاب التكليف ، المقتضي لوجوب الخروج عن عهدة التكليف بالنسبة إلى الأجزاء الباقية من الصلاة بعد تعذر السورة - مثلا - موجود أيضا ، وهو بنفسه ( مقتض لوجوب الاتيان بالباقي بعد تعذّر الجزء ) فيثبت وجوب الباقي ، إذ في فرض ثبوت وجوب الجزء - كالسورة مثلا - بالاستصحاب ، يحتمل ان يكون الواجب بالنسبة إلى المركب من أول الأمر هو عبارة عن الأقل - كالصلاة بالسورة مثلا - فتكون الصلاة بعد تعذر السورة واجبة أيضا . وعليه : فإذا شك في أن الواجب هل هي الصلاة مع السورة أو بدونها ولا دليل اجتهادي ؟ فيقال : انه مع التمكن من الصلاة مع السورة فاستصحاب التكليف يقتضي : وجوب الاتيان بالأكثر فتجب السورة ، ومع عدم التمكن من السّورة فاستصحاب التكليف يقتضي : وجوب الاتيان بالباقي فيجب الباقي ، ففرق بين ثبوت الجزء بدليل اجتهادي فلا استصحاب ، وبين ثبوته بقاعدة الاشتغال فالاستصحاب جار .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 237 | السيد محمد الحسيني الشيرازي