لكنّ الاشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفيّة المذكورة ، إلّا أنّ الظاهر : أنّ استصحاب الكرّية من المسلّمات عند القائلين بالاستصحاب . والظاهر : عدم الفرق .
ثم إنّه
شرح
الثالث غير صحيح ، لان العرف في مثل الشك في الكرّية يستصحبون كرية هذا الماء على ما عرفت ، ولا يستصحبون وجود الماء الكرّ ، والتوجيه الثالث كان من قبيل استصحاب وجود الماء الكرّ .
هذا ، و ( لكنّ الاشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفيّة المذكورة ) وهو انه هل المسامحة العرفية توجب صحة الاستصحاب أم لا ؟
وعلى فرضه هل يفهم العرف من اخبار الاستصحاب مثل هذه المسامحة أم لا ؟
( إلّا أنّ الظاهر : أنّ استصحاب الكرّية ) في الماء الذي أخذ بعضه ممّا يراه العرف هو الماء السابق مسامحة ، فهو ( من المسلّمات عند القائلين بالاستصحاب و ) حجيته .
وعليه : فإذا تمّ استصحاب الكرية نقول : ( الظاهر : عدم الفرق ) بين نقص مقدار من الكرّ ، ونقص مثل السورة ، أو ذكر الركوع ، أو السجود ، أو ما أشبه ذلك من الصلاة ، فكما يستصحب هناك الكرية كذلك يستصحب هنا الوجوب .
( ثم إنّه ) لا يقال : ان استصحاب الوجوب بعد تعذّر السورة - مثلا - إنّما يتم بعد تمكن المكلّف من الصلاة بأن دخل الوقت ولم يصلّها ثم تعذرت السورة ، وامّا إذا لم يدخل الوقت بعد وكانت السورة متعذّرة لتقية شديدة أو ما أشبه ، فإنه لم تجب الصلاة بعد حتى يستصحب الوجوب لقوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت