تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وهذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه . وقد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر ، فالمستصحب هو وجوده التعليقي ، مثل : أنّ العنب كان حرمة مائه معلّقة على غليانه ، فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان ، فإذا جفّ وصار زبيبا فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائة المعلّقة على الغليان ، فيحرم عند تحقّقه أم لا ، بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان .
شرح
( وهذا ، لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه ) عند القائلين بالاستصحاب لا النّافين له ، وذلك لتمامية أركان الاستصحاب : من اليقين السابق ، والشك اللاحق . ( وقد يكون ) المستصحب ( أمرا موجودا على تقدير وجود أمر ) آخر ( فالمستصحب هو وجوده التعليقي ) لا الوجود الفعلي ( مثل : أنّ العنب كان حرمة مائه معلّقة على غليانه ) أي : ان الحرمة موجودة في ماء العنب لكن بوجود معلق لفرض انه لم يكن حرما فعليا ، إذ لم يغل بعد حتى يحرم . إذن : ( فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان ، فإذا جف وصار زبيبا ) شككنا في أن ماء الزبيب هل هو حرام معلقا على الغليان كما كان ماء العنب حراما معلقا على الغليان ، أو لا يحرم ماء الزبيب ، لأن الزبيب ليس هو عين العنب حتى يكون محكوما بحكمه لتبدّل موضوعه ؟ . وعليه : ( فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلّقة ) تلك الحرمة ( على الغليان ، فيحرم عند تحقّقه ) أي : تحقق الغليان ( أم لا ) يحرم ( بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان ) لأن ماء الزبيب قبل الغليان كان حلالا ، فنستصحب حلّيته بعد الغليان أيضا ؟ .