تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بوجود حكم على تقدير وجود آخر ، فربما يتوهّم لأجل ذلك الاشكال في اعتباره بل منعه والرجوع فيه إلى استصحاب مخالف له . توضيح ذلك : أنّ المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل ، كما إذا وجبت الصلاة فعلا ، أو حرم العصير العنبي بالفعل في زمان ثم شك في بقائه وارتفاعه ،
شرح
أي : في تلك القضية ( بوجود حكم ) كالحرمة ( على تقدير وجود آخر ) أي : على تقدير كونه عنبا . وعليه : ( فربما يتوهّم لأجل ذلك ) التعليق ( الاشكال في اعتباره ) أي : اعتبار الاستصحاب التعليقي ( بل منعه ) لأن الوجود التعليقي كالعدم ، فلم يكن له حالة سابقة حتى يستصحب ( والرجوع فيه ) فيما إذا غلا الزبيب - مثلا - ( إلى استصحاب مخالف له ) أي : للاستصحاب التعليقي مثل : استصحاب الحلّية المتحققة قبل الغليان ، فان الزبيب قبل الغليان حلال ، فكذلك بعده . ( توضيح ذلك ) أي : توضيح الاستصحاب التعليقي حتى نرى انه يصح الاستصحاب فيه أو لا يصح ، فنقول : ( أنّ المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل ) أي : متحقق خارجا ( كما إذا وجبت الصلاة فعلا ، أو حرم العصير العنبي بالفعل في زمان ) سابق ( ثم شك في بقائه وارتفاعه ) . مثلا : صلاة الجمعة - كانت واجبة زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأيام خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام الظاهرية ، فنشك هل انها بقيت على وجوبها زمان خروج الخلافة الظاهرية عن يد المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين كزماننا هذا ، أم لا ؟ أو انّ العصير العنبي كان حراما لأنه غلا في زمان سابق ولم يذهب ثلثاه ، ثم طبخناه بمقدار شككنا في هذا الزمان اللاحق بأنه هل بقيت حرمته أم لا ؟ .