تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ويمكن توجيهه ، بناء على ما عرفت : من جواز إبقاء القدر المشترك في بعض الموارد ، ولو علم بانتفاء الفرد المشخّص له سابقا ، بأنّ المستصحب هو مطلق المطلوبيّة المتحققة سابقا لهذا الجزء ولو في ضمن مطلوبيّة الكلّ .
شرح
هو الوجوب التبعي المقدّمي وقد انتفى ذلك قطعا لأنه بعد تعذر الجزء لا يجب الكل حتى يجب هذه الأجزاء مقدمة له ، والذي يراد إبقاؤه بالاستصحاب هو الوجوب النفسي لهذه الأجزاء ، والوجوب النفسي لهذه الأجزاء الباقية مشكوك الحدوث ، ومعه فلا يتم أركان الاستصحاب حتى يستصحب ، فالاستصحاب إذن لا يصح على ظاهره . هذا ( ويمكن توجيهه ) أي : توجيه هذا الاستصحاب بالمسامحة العرفية في المستصحب ، وذلك ( بناء على ما عرفت : من جواز إبقاء القدر المشترك في بعض الموارد ، ولو علم بانتفاء الفرد المشخّص له ) اي : المشخّص للقدر المشترك ( سابقا ) فان الوجوب الثابت بين الجزء والكل يستصحب بقاؤه من باب استصحاب الكلي . وعليه : فيقال في تقريب الاستصحاب : ( بأنّ المستصحب هو مطلق المطلوبيّة المتحققة سابقا لهذا الجزء ) فإنه لا شك ان هذا الجزء كان في السابق مطلوبا للمولى ( ولو في ضمن مطلوبيّة الكلّ ) اي : المطلوبية المقدّمية فتستصحب تلك المطلوبية التي هي عبارة أخرى عن الوجوب فيثبت به الوجوب للاجزاء الباقية . إن قلت : استصحاب مطلوبية الكل الذي هو وجوب مقدمي لا يثبت الوجوب النفسي المطلوب الّا على وجه مثبت .