تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
سمّي تقدّمه عليها تخصيصا ، فالاستصحاب في ذلك متمّم لحكم ذلك الدليل ، ومجريه في الزمان اللاحق . وكذلك الاستصحاب بالنسبة إلى العمومات الاجتهاديّة ، فانّه إذا خرج المستصحب من العموم بدليله ،
شرح
متمّم لحكم ذلك الدليل ، ومجريه ) اي : مجري حكم ذلك الدليل المستصحب عند الشك فيه ومتمّمه له ( في الزمان اللاحق ) فيسمّى أيضا مخصصا . مثلا : إنّ « كل شيء لك حلال » و « كل شيء طاهر » وأشباههما ، شامل لكل مشكوك الطهارة والنجاسة والحلية والحرمة ، والنص الدال على حرمة العصير بالغليان ، وعلى نجاسته قبل ذهاب الثلثين ، مختص بمورده ، فيتسامح في اطلاق التخصيص عليه ويقال : يخصص الأصل الذي هو الطهارة والحل ، بهذا الدليل الدال على حرمة العصير ونجاسته بالغليان ، مع أن الدليل إمّا وارد على الأصل ، وإمّا حاكم عليه ، فكذلك إذا شككنا في بقاء الحرمة والنجاسة فيما إذا صار دبسا - مثلا - فإنه يستصحب كل من الحرمة النجاسة المستفاد من النص الدال على حرمة العصير ونجاسته قبل ذهاب الثلثين ، ويطلق عليه التخصيص ، مع أن مثل هذا الاستصحاب حاكم على سائر الأصول وانه مخصص لها . ( وكذلك الاستصحاب بالنسبة إلى العمومات الاجتهاديّة ) مثل قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *« 1 » وقوله سبحانه :خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً« 2 » ( فإنّه إذا خرج المستصحب ) وهو العصير في المثال ( من العموم ) اي : من قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *مثلا ( بدليله ) الخاص وهو النص الدال على خروجه سمّي
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 29 . ( 2 ) - سورة المائدة : الآية 4 والآية 5 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 222 | السيد محمد الحسيني الشيرازي