تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والمفروض : أنّ الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل في اللاحق ، فكأنّه أيضا مخصّص يعني : موجب للخروج عن الحكم العامّ ، فافهم . الأمر الحادي عشر : قد أجرى بعضهم الاستصحاب فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركب ،
شرح
تخصيصا ( والمفروض : أنّ الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل في اللاحق ، فكأنّه أيضا مخصّص ) للعموم ، فيسمّى تخصيصا . وعليه : فإنّ قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *عام ، والاستصحاب مخرج لهذا الفرد وهو العصير بعد الغليان في ثاني الأزمنة عند الشك في ذهاب ثلثيه أو كفاية الدبسية من تحت ذلك العام ، فيشبه هذا الاستصحاب المخصص ، لا انه مخصص حقيقة . إذن : فقولنا : الاستصحاب مخصص ( يعني : موجب للخروج عن الحكم العامّ ) الذي هو حلية الطيبات - مثلا - وليس بتخصيص في الحقيقة . وإن شئت قلت : إنّ الاستصحاب يوسّع دائرة التخصيص للعام ، لا انه مخصص للعام حقيقة . ( فافهم ) فان السيد إذا أراد بالتخصيص هذا المعنى الذي وجّهنا كلامه به ، كان خلاف الاصطلاح ، وهو بعيد عن مثل السيد .

[ الأمر الحادي عشر في أنه هل يجري الاستصحاب إذا تعذّر جزء أو شرط من الواجب المركب أم لا ]

( الأمر الحادي عشر ) في أنه هل يجري الاستصحاب إذا تعذّر جزء أو شرط من الواجب المركب كالصلاة مثلا ، أم لا ؟ قال المصنّف : ( قد أجرى بعضهم الاستصحاب فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركب ) ممّا يبقى معه صدق المركب على حاله تسامحا ، كما إذا لم يتمكن من قراءة السورة ، أو من ذكر الركوع ،