والمفروض : أنّ الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل في اللاحق ، فكأنّه أيضا مخصّص يعني : موجب للخروج عن الحكم العامّ ، فافهم .
الأمر الحادي عشر :
قد أجرى بعضهم الاستصحاب فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركب ،
شرح
تخصيصا ( والمفروض : أنّ الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل في اللاحق ، فكأنّه أيضا مخصّص ) للعموم ، فيسمّى تخصيصا .
وعليه : فإنّ قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *عام ، والاستصحاب مخرج لهذا الفرد وهو العصير بعد الغليان في ثاني الأزمنة عند الشك في ذهاب ثلثيه أو كفاية الدبسية من تحت ذلك العام ، فيشبه هذا الاستصحاب المخصص ، لا انه مخصص حقيقة .
إذن : فقولنا : الاستصحاب مخصص ( يعني : موجب للخروج عن الحكم العامّ ) الذي هو حلية الطيبات - مثلا - وليس بتخصيص في الحقيقة .
وإن شئت قلت : إنّ الاستصحاب يوسّع دائرة التخصيص للعام ، لا انه مخصص للعام حقيقة .
( فافهم ) فان السيد إذا أراد بالتخصيص هذا المعنى الذي وجّهنا كلامه به ، كان خلاف الاصطلاح ، وهو بعيد عن مثل السيد .