تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وهذا نظير استصحاب الكرّية في ماء نقص منه مقدار ، فشك في بقاءه على الكرّية ، فيقال : هذا الماء كان كرّا ، والأصل بقاء كرّيته ، مع أنّ هذا الشخص الموجود الباقي لم يعلم بكرّيته . وكذا استصحاب القلّة في ماء زيد عليه مقدار . وهنا توجيه ثالث ، وهو : استصحاب الوجوب النفسي
شرح
على وجوبها ، وفي التوجيه الثاني يكون التسامح في الموضوع ، وذلك بأن استصحبنا نفس الوجوب النفسي الخاص المتعلّق بهذه الأجزاء وقلنا بأن هذه الأجزاء كانت واجبة بوجوب نفسي ، فهي كما كانت في السابق باقية على وجوبها . ( وهذا ) التوجيه الثاني : ( نظير استصحاب الكرّية في ماء نقص منه مقدار ، فشك في بقاءه على الكرّية ) وكان ذلك النقص قليلا بحيث لا يضر بالصدق العرفي ( فيقال : هذا الماء كان كرّا ، والأصل بقاء كرّيته ) من باب التسامح في الموضوع فيحكم بمطهريّته وعدم انفعاله ( مع أنّ هذا الشخص الموجود الباقي ) من الماء ( لم يعلم بكرّيته ) سابقا ، لان معلوم الكرية سابقا هو الماء الذي لم ينقص منه شيء . ( وكذا استصحاب القلّة في ماء زيد عليه مقدار ) لا يضر بالصدق العرفي بحيث نشك في أنه هل خرج عن القلة حتى لا يتنجس بملاقاة النجس ، أو لم يخرج عن القلة حتى يتنجس بملاقاة النجس ؟ فيقال : هذا الماء كان قليلا ، والأصل بقاء قلّته من باب التسامح في الموضوع ، فيحكم بأنه إذا لاقى النجس تنجس . ( وهنا ) ك ( توجيه ثالث وهو : استصحاب الوجوب النفسي ) المتعلق