الوصائل إلى الرسائل — صفحة 19
بعينه موجود في محلّ الشك من دون الاستصحاب . الأمر الرابع : قد يطلق على بعض الاستصحابات : الاستصحاب التقديري تارة والتعليقي أخرى باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقيّة حكم فيها الاشتغال ( بعينه موجود في محلّ الشك ) على ما عرفت ، فلا حاجة في ضمه إلى الاستصحاب ، إذ العقل يحكم بالاشتغال ( من دون ) حاجة إلى ( الاستصحاب ) فلا مجال إذن للاستصحاب في المقام . [ الأمر الرابع قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديري تارة والتعليقي أخرى ] ( الأمر الرابع ) ممّا ينبغي التنبيه عليه في الاستصحاب هو : الكلام حول الاستصحاب التقديري أو التعليقي ، علما بان الاستصحاب على قسمين : الأوّل : التنجيزي . الثاني : التعليقي ، ويسمّى بالتقديري أيضا . ذكر بعضهم : ان الاستصحاب التعليقي ليس بحجة ، فأراد المصنّف هنا الإشارة إلى أنه لا فرق بين قسمي الاستصحاب ، فقال : ( قد يطلق على بعض الاستصحابات : الاستصحاب التقديري تارة والتعليقي أخرى ) وذلك كما إذا غلا الزبيب ، فإنه هل يحرم كما كان يحرم إذا غلا العنب ولم يذهب ثلثاه ، أم لا يحرم ؟ . وإنّما يسمّى تعليقيا ، لأنه يقال : لو كان عنبا وغلا لحرم ، ويسمّى تقديريا ، لأنه يقال : على تقدير انه كان عنبا وغلا لكان حراما . إذن : فالتسمية ( باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقيّة حكم فيها )