وإمّا أن يكون مبيّنا لعدمه ، نحو : « أكرم العلماء إلى أن يفسقوا » بناء على مفهوم الغاية » .
وإمّا أن يكون غير مبيّن لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا ، إمّا لاجماله ، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل ، مع تردّد الليل بين استتار القرص وذهاب الحمرة ، وإمّا لقصور دلالته ،
شرح
الثاني : ( وإمّا أن يكون مبيّنا لعدمه ) أي : لعدم ثبوت الحكم في الزمان الثاني ( نحو : « أكرم العلماء إلى أن يفسقوا » ) فإنه دليل على عدم وجوب اكرامهم بعد فسقهم ، وذلك ( بناء على مفهوم الغاية ) كما هو المشهور بين الأصوليين والفقهاء : من أن الغاية لها مفهوم مثل قوله سبحانه :أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ« 1 » وغيره من سائر الآيات والروايات المشتملة على الغاية الدالة على انقضاء الحكم بمجيء الغاية .
الثالث : ( وإمّا أن يكون غير مبيّن لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا ) فلا يدل على ثبوت الحكم في الزماني الثاني ولا على نفيه فيه ، وعدم دلالته لأحد وجهين :
الوجه الأوّل : ( إمّا لاجماله ، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل ، مع تردّد الليل بين استتار القرص وذهاب الحمرة ) فان الدليل لما كان مجملا لا نعلم هل الحكم مستمر إلى ذهاب الحمرة ، أو يكفي فيه استتار القرص الذي هو قبل ذهاب الحمرة بمقدار ربع ساعة تقريبا ؟ .
الوجه الثاني : ( وإمّا لقصور دلالته ) وذلك يكون بالاهمال ، فإنه فرق
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 187 .