تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ويشهد له قوله عليه السّلام بعد ذلك : « كافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ ولم يبشّر » فانّ هذا في قوّة مفهوم التعليق المستفاد من الكلام السابق . وأمّا التزامه عليه السّلام بالبيّنة على دعواه فلا يدلّ على تسليمه الاستصحاب وصيرورته مثبتا بمجرّد ذلك ،
شرح
( ويشهد له ) أي : لإرادة المجموع من حيث المجموع ( قوله عليه السّلام بعد ذلك : « كافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ ولم يبشّر » ) بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( فانّ هذا ) الكلام من الإمام عليه السّلام هنا ( في قوّة مفهوم التعليق المستفاد من الكلام السابق ) وهو قوله عليه السّلام : انا مقرّ بنبوة عيسى وكتابه ، وما بشر به أمته ، وأقرّت به الحواريون « 1 » . إذن : فالاقرار معلق على اعتراف الكتابي بمركب ارتباطي جزء منه : النبوة ، وجزء منه : البشارة بنبي الاسلام ، فإذا قبل الكتابي المركب كله فقد انقطع استصحابه ، لأنه قد اعترف بنبوة نبي الاسلام ، وإذا لم يقبل الكتابي جزء البشارة ، فقد انعدم المركب كله ، فلا إقرار منّا حتى يلزمنا بالاستصحاب ، فلا استصحاب هنا على كل تقدير ( و ) ان قلت : إذا كان الإمام عليه السّلام لم يقبل استصحاب الجاثليق ، فلما ذا قبل من الجاثليق أن يأتيه بالبينة ؟ . قلت : ( أمّا التزامه عليه السّلام بالبيّنة على دعواه ) الظاهر من قوله عليه السّلام للجاثليق : الآن جئت بالنصفة ( فلا يدلّ على تسليمه ) عليه السّلام من الجاثليق ( الاستصحاب وصيرورته ) أي الجاثليق بالاستصحاب ( مثبتا ) ومدّعيا ( بمجرّد ذلك ) أي :
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : ص 157 ، التوحيد : ص 420 ، الاحتجاج : ص 417 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 302 ب 19 ح 1 .