تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كما إذا قال : « إذا تغيّر الماء نجس » ، فانّه لا يدلّ على أزيد من حدوث النجاسة في الماء ، ومثل : الاجماع المنعقد على حكم في زمان ، فانّ الاجماع لا يشمل ما بعد ذلك الزمان . ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث ، وأمّا القسم الثاني ،
شرح
بين الاجمال والاهمال ، فان المجمل ما له دلالة ولكنّا لا نعلم هل دلالته على هذا الشيء أو ذاك الشيء ؟ وبينما المهمل ما ليس له دلالة أصلا ، وذلك ( كما إذا قال : « إذا تغيّر الماء نجس » ، فانّه لا يدلّ على أزيد من حدوث النجاسة في الماء ) بسبب التغيّر ، وهذا الدليل مهمل لحكم النجاسة أو اللانجاسة بعد زوال التغيّر . ( ومثل : الاجماع المنعقد على حكم في زمان ) كخيار العيب ، حيث لا نعلم هل ان الحكم بالخيار ، الثابت في أول زمن العلم بالعيب موجود بعد ذلك الزمان حتى يصح الأخذ به ، أوليس بموجود حتى لا يصح الأخذ به ( فانّ الاجماع لا يشمل ما بعد ذلك الزمان ) لأنه مهمل بالنسبة إليه . إذن : فالدليل القائل : « إذا تغيّر الماء نجس » ، والاجماع ، كلاهما مهمل ، ولكن مع فرق بينهما وهو : ان الأوّل مهمل لفظي ، والثاني مهمل لبّي ، كما أنه علم ممّا تقدّم : إنّ الاجمال لا يكون إلّا في الدليل اللفظي ، بينما الاهمال قد يكون في الدليل اللفظي وقد يكون في الدليل اللبّي . هذا ( ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث ) بكلا شقّيه : المجمل والمهمل ، وذلك لأن أركان الاستصحاب تامة فيه ، لوجود اليقين السابق ، والشك اللاحق ، وهما ركنا الاستصحاب فيجري الاستصحاب بلا إشكال . ( وأمّا القسم الثاني ) وهو الذي ذكره المصنّف بقوله : « واما ان يكون مبيّنا