تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فشك فيما بعد ذلك الزمان المخرج بالنسبة إلى ذلك الفرد هل هو ملحق به في الحكم أو ملحق بما قبله ؟ الحق هو التفصيل في المقام ، بأن يقال : إن اخذ فيه عموم الأزمان افراديا ، بأن اخذ كلّ زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل ، لينحلّ العموم إلى أحكام متعدّدة بتعدّد الأزمان كقوله : « أكرم العلماء كلّ يوم »
شرح
هو انه هل نكرم زيدا العالم يوم السبت ، لعموم أكرم العلماء الشامل لكل زمان إلّا ما خرج وهو يوم الجمعة فقط ، أو لا نكرمه يوم السبت أيضا لاستصحاب حال يوم الجمعة ؟ . والحاصل : انه إذا خرج من عموم وجوب الاكرام العلماء وجوب اكرام زيد العالم يوم الجمعة ( فشك فيما بعد ذلك الزمان المخرج ) والمخرج بصيغة المفعول يعني : شك في يوم السبت ( بالنسبة إلى ذلك الفرد ) الذي هو زيد العالم في المثال ، بأنه ( هل هو ملحق به ) أي : بيوم الجمعة ( في الحكم ) من عدم الاكرام فلا يكرم يوم السبت أيضا استصحابا ( أو ملحق بما قبله ) أي : بما قبل يوم الجمعة من وجوب الاكرام ، فيجب اكرامه يوم السبت كما كان يجب اكرامه يوم الخميس ، لأنه باق تحت العام ، وإنّما الخارج منه هو يوم الجمعة فقط ؟ . ( الحق هو التفصيل في المقام ، بأن يقال : إن اخذ فيه ) أي : في العام ( عموم الأزمان افراديا ) يعني : ( بأن أخذ كلّ زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل ) فاكرام زيد في يوم الخميس فرد من الواجب ، وفي يوم الجمعة فرد من الواجب ، وفي يوم السبت فرد من الواجب ، وهكذا ( لينحلّ العموم إلى أحكام متعدّدة بتعدّد الأزمان ) فيكون ( كقوله : « أكرم العلماء كلّ يوم » ) حيث إن كل يوم الذي هو عموم أزماني بالنسبة إلى كل عالم الذي هو عموم أفرادي موضوع مستقل ،