تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
إذ لا بيّنة له ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك ، فافهم . الأمر العاشر : إنّ الدليل الدالّ على الحكم في الزمان السابق ، إمّا أن يكون مبيّنا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كقوله : « أكرم العلماء في كلّ زمان » وكقوله : « لا تهن فقيرا » ، حيث انّ النهي للدوام ؛
شرح
من البينة اعتراف الإمام عليه السّلام نفسه ، لأنه كما قال : ( إذ لا بيّنة له ) أي : للجاثليق بينة اصطلاحية بأن يقيم شاهدين عادلين ( ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك ) أي سوى اعتراف الإمام عليه السّلام نفسه وسائر المسلمين بنبوة نبيهم . ( فافهم ) إشكال من المصنّف على ما قاله قبل قليل من قوله : إلّا ان يريد الجاثليق ، لأن الظاهر من كلام الجاثليق هو : ان يأت الإمام عليه السّلام ببينة ممن يقبله النصارى ، وان يأت هو أيضا ببينة يقبله الإمام عليه السّلام والمسلمون ، لا ان المراد ببينة الجاثليق اعتراف الإمام عليه السّلام وسائر المسلمين .

[ الأمر العاشر في بيان عموم العام واستصحاب المخصص ]

( الأمر العاشر ) : في بيان عموم العام واستصحاب المخصص ، اعلم ( إنّ الدليل الدالّ على الحكم في الزمان السابق ) على ثلاثة أقسام : الأوّل : وله شقان : ( إمّا أن يكون مبيّنا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ) تصريحا ( كقوله : « أكرم العلماء في كلّ زمان » ) أو أكرم العلماء دائما ، أو وأكرم العلماء طول عمرك ، وغيره ممّا يدل على الدوام في كل الأزمنة تصريحا ( و ) إما التزاما ( كقوله : « لا تهن فقيرا » ، حيث انّ النهي للدوام ) إذ هو لطلب ترك الطبيعة ، والطبيعة سارية في الزمان الأوّل والزمان الثاني وسائر الأزمنة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 197 | السيد محمد الحسيني الشيرازي