إذ لا بيّنة له ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك ، فافهم .
الأمر العاشر :
إنّ الدليل الدالّ على الحكم في الزمان السابق ، إمّا أن يكون مبيّنا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كقوله : « أكرم العلماء في كلّ زمان » وكقوله :
« لا تهن فقيرا » ، حيث انّ النهي للدوام ؛
شرح
من البينة اعتراف الإمام عليه السّلام نفسه ، لأنه كما قال : ( إذ لا بيّنة له ) أي : للجاثليق بينة اصطلاحية بأن يقيم شاهدين عادلين ( ممّن لا ينكره المسلمون سوى ذلك ) أي سوى اعتراف الإمام عليه السّلام نفسه وسائر المسلمين بنبوة نبيهم .
( فافهم ) إشكال من المصنّف على ما قاله قبل قليل من قوله : إلّا ان يريد الجاثليق ، لأن الظاهر من كلام الجاثليق هو : ان يأت الإمام عليه السّلام ببينة ممن يقبله النصارى ، وان يأت هو أيضا ببينة يقبله الإمام عليه السّلام والمسلمون ، لا ان المراد ببينة الجاثليق اعتراف الإمام عليه السّلام وسائر المسلمين .