فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لوجود الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني .
وكذلك القسم الأوّل ، لأنّ عموم اللفظ للزمان اللاحق كاف ومغن عن الاستصحاب ، بل مانع عنه ، إذ المعتبر في الاستصحاب : عدم الدليل ولو على طبق الحالة السابقة .
ثم إذا فرض خروج بعض الافراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم ،
شرح
لعدمه » ( فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لوجود الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني ) فلا شك في الزمان الثاني حتى يجري فيه الاستصحاب .
( وكذلك القسم الأوّل ) وهو الذي ذكره المصنّف بقوله : « اما ان يكون مبيّنا لثبوت الحكم في الزمان الثاني » فإنه لا يجري فيه الاستصحاب أيضا ( لأنّ عموم اللفظ للزمان اللاحق ) الذي هو دليل اجتهادي ( كاف ومغن عن الاستصحاب ) الذي هو دليل فقاهي .
إذن : فلا مجال للاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادي ، لان الدليل الاجتهادي ينفي موضوع الاستصحاب الذي هو الشك ، فلا شك معه ( بل ) عموم اللفظ للزمان الثاني ( مانع عنه ) أي : عن الاستصحاب في الزمان الثاني لما عرفت : من عدم الشك الذي هو موضوع الاستصحاب في الزمان الثاني .
وإنّما يكون عموم اللفظ للزمان الثاني مانعا عن الاستصحاب ( إذ المعتبر في الاستصحاب : عدم الدليل ولو على طبق الحالة السابقة ) فإذا كان دليل على طبق الحالة السابقة ، أو دليل على خلاف الحالة السابقة ، لم يكن مجرى للاستصحاب .
( ثم إذا فرض خروج بعض الافراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم ) بأن قال - مثلا - : أكرم العلماء دائما ثم قال : لا تكرم زيدا العالم يوم الجمعة ، فالسؤال