أو إلى بعض الجهات أو اجتنب أحدهما ، فربما يتمسك حينئذ باستصحاب الاشتغال المتيقن سابقا .
وفيه : أنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل ، الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان هو بعينه موجود في هذا الزمان .
نعم ، الفرق بين هذا الزمان والزمان السابق : حصول العلم
شرح
( أو ) صلّى ( إلى بعض الجهات ) الأربع دون بعضها الآخر فكذلك .
( أو اجتنب أحدهما ) أي : أحد الإناءين المشتبهين بالنجس دون الآخر ، فيشك حينئذ في أنه هل بقي التكليف الوجوبي أو التحريمي أم لا ؟ .
( فربما يتمسك حينئذ ) أي : حين الشك في بقاء التكليف ( باستصحاب الاشتغال المتيقن سابقا ) إذا التكليف كان سابقا متيقنا ، فيشك في أنه أتى به أم لا ، فيستصحب بقائه .
( وفيه : أنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل ، الحاكم بوجوب تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف المعلوم في زمان ) وهو الزمان الأوّل الذي لم يأت فيه بشيء من المحتملات ( هو ) أي : هذا الحكم العقلي ( بعينه موجود في هذا الزمان ) الثاني الذي أتى فيه ببعض المحتملات ، ومع وجوده لا حاجة إلى الاستصحاب .
وعليه : فان قاعدة الاشتغال الموجودة في الزمان السابق قبل الاتيان بشيء من المحتملات ، موجودة بنفسها في الزمان اللاحق بعد الاتيان ببعض المحتملات ، فاللازم الاتيان ببقية المحتملات لقاعدة الاشتغال لا للاستصحاب .
( نعم ، الفرق بين هذا الزمان ) وهو اللاحق ( والزمان السابق : حصول العلم