كما يشهد به الاهتمام بشأنه في قوله تعالى حكاية عن عيسى على نبينا وآله وعليه السلام :
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
فيكون كلّ ما جاء به من الأحكام ، فهو في الحقيقة مغيّا بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
فدين عيسى على نبينا وآله وعليه السلام المختص به ، عبارة عن مجموع أحكام مغيّاة إجمالا بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
ومن المعلوم : أنّ الاعتراف ببقاء ذلك الدين لا يضرّ
شرح
( كما يشهد به ) أي : بأخبار النبي السابق بنبوّة نبينا ( الاهتمام بشأنه ) أي : بشأن نبينا ( في قوله تعالى حكاية عن عيسى على نبينا وآله وعليه السلام :إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ« 1 » ) فالبشارة برسول الاسلام من أعظم ما بشر به عيسى .
وعليه : ( فيكون كلّ ما جاء به ) النبي السابق ( من الأحكام ، فهو في الحقيقة مغيّا بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وإذا ثبتت هذه البشارة كما هي ثابتة لدينا ، فلا يبقى مجال للكتابي حتى يلزمنا بسبب الاستصحاب .
إذن : ( فدين عيسى على نبينا وآله وعليه السلام المختص به ، عبارة عن مجموع أحكام مغيّاة إجمالا بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكذلك بقية أديان الأنبياء السابقين فإنها مغيّاة بمجيء نبينا .
( ومن المعلوم : أنّ الاعتراف ببقاء ذلك الدين ) السابق كدين موسى أو دين عيسى إلى زمان مجيء نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم على ما نعتقد به نحن ( لا يضرّ
هامش
( 1 ) - سورة الصف : الآية 6 .