تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فان قلت : لعلّ مناظرة الكتابيّ في تحقق الغاية المعلومة وأنّ الشخص الجائي هو المبشّر به أم لا فيصحّ تمسّكه بالاستصحاب . قلت : المسلّم هو الدين المغيّى بمجيء هذا الشخص الخاص ، لا بمجيء موصوف كلّي حتى يتكلّم في انطباقه على هذا الشخص ويتمسك بالاستصحاب . الخامس : أن يقال :
شرح
( فان قلت : لعلّ مناظرة الكتابيّ ) ليس في أصل الغاية ، بل ( في تحقق الغاية المعلومة وأنّ الشخص الجائي هو المبشّر به ) من جهة النبي السابق ( أم لا ) وإنّما يأتي بعد ذلك ؟ وحينئذ ( فيصحّ تمسّكه بالاستصحاب ) . وإنّما يصح تمسك الكتابي حينئذ بالاستصحاب ، لأنّه قد اعترف بأن دينه ينتهي بمجيء نبي الاسلام محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وإنّما يشك في الصغرى يعني : في أن محمدا الذي ينسخ دين الكتابي هل هو محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم المبعوث قبل أربعة عشر قرنا ، أو هو محمد آخر يأتي بعد ذلك ؟ فالكتابي بادعاء هذا النوع من الشك يريد أن يلزم المسلمين باستصحاب شريعته حتى يثبت له مجيء محمد الذي بشّر به موسى . ( قلت : المسلّم ) وجوده من الدين في الزمان السابق والذي يراد استصحابه ( هو الدين المغيّى بمجيء هذا الشخص الخاص ) الذي جاء قبل أربعة عشر قرنا ( لا بمجيء موصوف كلّي حتى يتكلّم في انطباقه على هذا الشخص و ) عدم انطباقه حتى ( يتمسك بالاستصحاب ) لبقاء الدين السابق ، فلا مسرح إذن للاستصحاب هنا على ما يدّعيه الكتابي . الوجه ( الخامس ) من وجوه الأجوبة على استصحاب الكتابي هو ( أن يقال :