والحاصل : أنّ الاستصحاب موقوف على تسالم المسلمين وغيرهم عليه ، لا من جهة النصّ عليه في هذه الشريعة .
وهو مشكل ، خصوصا بالنسبة إلى عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، لامكان معارضة قول النصارى بتكذيب اليهود .
الرابع : أنّ مرجع النبوّة المستصحبة ليس إلّا إلى وجوب التديّن بجميع ما جاء به ذلك النبي ،
شرح
( والحاصل : أنّ الاستصحاب موقوف على تسالم المسلمين وغيرهم عليه ) أي : على المستصحب من جهة ثبوته خارجا بالمعجزة ( لا من جهة النصّ عليه في هذه الشريعة ) فان اتفق الكل على المستصحب لثبوته خارجا بالمعجزة كان إلزام الكتابي لنا صحيحا ، وامّا ان يثبت المستصحب بنص شريعتنا فان ذلك ممّا لا ينفع الكتابي ، لأنا نصدّق بشريعتنا ، ومعنى تصديقنا بشريعتنا : ان نبوتهما قد انقطعت .
هذا ، ولكن تسالم الجميع على المستصحب ممنوع كما قال : ( وهو ) أي :
التسالم ( مشكل ، خصوصا بالنسبة إلى عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، لامكان معارضة قول النصارى ) القائلين ان عيسى نبي ( بتكذيب اليهود ) لهم ، فان اليهود ينكرون نبوة عيسى ، ويكذّبون النصارى في ذلك ، كما أن النصارى ينكرون نبوة موسى ويكذبون اليهود في ذلك ، وأما نحن المسلمين ، فانا وان قلنا بنبوة موسى وعيسى من جهة النص عليهما في شريعتنا ، إلّا انا نقول بانقطاع نبوتهما ، فأين التسالم مع وجود هذا الاختلاف الكبير ؟ .
الوجه ( الرابع ) : من وجوه الأجوبة على استصحاب الكتابي هو : ( أنّ مرجع النبوّة المستصحبة ليس إلّا إلى وجوب التديّن بجميع ما جاء به ذلك النبي ) وهو