تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
هي ترتيب الأعمال المترتبة على الدين السابق دون حقيّة دينهم ونبوّة نبيهم التي هي من أصول الدين . فالأظهر أن يقال : إنّهم كانوا قاطعين بحقيّة دينهم من جهة بعض العلامات التي أخبرهم بها النبي السابق . نعم ، بعد ظهور النبي الجديد ، الظاهر كونهم شاكّين في دينهم مع بقائهم على الأعمال . وحينئذ : فللمسلمين أيضا أن يطالبوا اليهود باثبات حقيّة دينهم لعدم الدليل لهم عليها وإن كان لهم الدليل على البقاء
شرح
وشريعته على فرض حصول الشك لهم في ذلك ( هي ترتيب الأعمال المترتبة على الدين السابق ) فقط ( دون حقيّة دينهم ونبوّة نبيهم التي هي من أصول الدين ) فإنهم لا يبنون عليها للاستصحاب أو الظنون الشخصية ، وحينئذ ( فالأظهر أن يقال : إنّهم كانوا قاطعين بحقيّة دينهم من جهة بعض العلامات التي أخبرهم بها النبي السابق ) مثلا . ( نعم ، بعد ظهور النبي الجديد ، الظاهر كونهم ) في الغالب عند التفاتهم إلى ذلك يصبحون ( شاكّين في ) حقيّة ( دينهم ) ولذا كان كثير منهم يفحصون ويبحثون ، ويناظرون ويجادلون ولكن ( مع بقائهم على الأعمال ) السابقة بالاستصحاب حتى يتبين لهم ان الحق في أيّ الطرفين ؟ . ( وحينئذ ) أي : حين يصبحون شاكّين في دينهم بعد ظهور النبي الجديد ( فللمسلمين أيضا أن يطالبوا ) هؤلاء الشاكين من ( اليهود ) والنصارى وسائر أهل الكتاب والشرائع السابقة ( باثبات حقيّة دينهم لعدم الدليل لهم عليها ) أي : على حقيّة دينهم ( وإن كان لهم الدليل ) وهو الاستصحاب ( على البقاء
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183 | السيد محمد الحسيني الشيرازي