على الأعمال في الظاهر .
الثالث : أنّا لم نجزم بالمستصحب وهي : نبوة موسى أو عيسى إلّا بأخبار نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم ونصّ القرآن ،
شرح
على الأعمال في الظاهر ) ما داموا شاكين - على ما عرفت - ولكن لا يخفى : انهم لو شكوا في حقيّة دينهم شكوا في بقاء شريعتهم أيضا ، لأنه فرع الدين ، ومثل هذا لا يبني العقلاء عليه بالاستصحاب .
الوجه ( الثالث ) : من وجوه الأجوبة على استصحاب الكتابي هو : ان الاستصحاب لا يكون دليلا ملزما لنا نحن المسلمين ، وذلك ( أنّا لم نجزم بالمستصحب وهي : نبوة موسى أو عيسى إلّا باخبار نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » ونصّ القرآن ) « 2 » الذي هو معجزة نبينا ، ويدل على عدم جزمنا به لولا إخبار رسول الاسلام وقرآنه عدم جزمنا بنبوة مثل بوذا أو كنفوسيوس وسقراط وغيرهم ممن يدّعي أتباعهم نبوتهم ، لأن نبيّنا لم يخبرنا عن نبوتهم .
هذا بالإضافة إلى أنّ في الموجود الآن بين يدي أهل الكتاب من دين موسى وعيسى ومن توراتهم وإنجيلهم ما يندى له الجبين من كثرة الخرافات المنسوبة إلى شخص النبيين وإلى شرائعهم ، حتى أنه لو لم يكن أخبرنا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأنهما نبيّان ، وان أصل كتابيهما : التوراة والإنجيل - لا هذان الموجودان الآن - من اللّه سبحانه وتعالى ، لكنّا نعتقد بعدم نبوتهما ، وعدم صحة انتساب التوراة والإنجيل إلى اللّه سبحانه « 3 » .
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : ص 121 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 23 ص 96 ب 5 ح 3 وج 69 ص 11 ب 28 ح 12 .
( 2 ) - راجع سورة البقرة : الآية 36 ، وسورة الأعراف : الآية 104 ، وسورة المائدة : الآية 46 .
( 3 ) - وقد تطرّق الشارح إلى مثالب المسيحية في كتابه : ما ذا في كتب النصارى ؟ .