من باب الظنّ ، فقد عرفت في صدر المبحث : أنّ حصول الظنّ ببقاء الحكم الشرعي الكلّي ممنوع جدا .
وعلى تقديره فالعمل بهذا الظنّ في مسألة النبوّة ممنوع .
وإرجاع الظنّ بها إلى الظنّ بالأحكام الكلّية الثابتة في تلك الشريعة أيضا لا يجدي لمنع الدليل على العمل بالظنّ ، عدا دليل الانسداد غير الجاري في المقام مع التمكّن من التوقّف والاحتياط في العمل ،
شرح
الاستصحاب ( من باب الظنّ ) العقلائي ( فقد عرفت في صدر المبحث : أنّ حصول الظنّ ببقاء الحكم الشرعي الكلّي ) كنبوة موسى واستمرار شريعته ( ممنوع جدا ) بعد كونه شكا في مقدار استعداده للبقاء ممّا يكون شكا في المقتضي ، وبعد شيوع لنسخ النبوات والشرائع ، فلا يحصل مع ذلك الظن الشخصي ولا النوعي ببقائه .
( وعلى تقديره ) أي : على تقدير حصول الظن ( فالعمل بهذا الظنّ في مسألة النبوّة ممنوع ) حيث قد عرفت سابقا : ان الاعتقادات لا يكفي الظن فيها .
إن قلت : نرجع الظن بالنبوة إلى الظن بأحكام الشريعة ، والغالب في الأحكام بقاءها ، فنستصحبها لحصول الظن فيها .
قلت : ( وإرجاع الظنّ بها ) أي : بالنبوة ( إلى الظنّ بالأحكام الكلّية الثابتة في تلك الشريعة أيضا لا يجدي ) .
وإنّما لا يجري الاستصحاب فيها وان حصل الظن ( لمنع الدليل على العمل بالظنّ ، عدا دليل الانسداد غير الجاري في المقام ) فان دليل الانسداد لا يجري ( مع التمكّن من التوقّف ) في الاعتقاد ( والاحتياط في العمل ) وهنا يمكن التوقف في الاعتقاد ، ويمكن الاحتياط من حيث العمل أيضا ، فلا مسرح للعمل