بناء على ما ثبت من انفتاح باب العلم في مثل هذه المسألة ، كما يدلّ عليه النصّ الدالّ على تعذيب الكفار والاجماع المدّعى على عدم معذورية الجاهل ، خصوصا في هذه المسألة ، خصوصا من مثل هذا الشخص الناشئ في بلاد الاسلام .
وكيف كان : فلا يبقى مجال للتمسك بالاستصحاب .
شرح
نبوته فيلزم إطاعة نبي آخر .
إذن : فلا يبقى شك ( بناء على ما ثبت ) عندنا ( من انفتاح باب العلم في مثل هذه المسألة ) الأصولية التي هي من الاعتقادات المهمة ( كما يدلّ عليه النصّ الدالّ على تعذيب الكفار ) لوضوح : ان تعذيب العاجز عن العلم قبيح قطعا ، فما دلّ على تعذيبهم إنّما هو من جهة تقصيرهم في البحث مع إمكان تحصيل العلم ، أو عنادهم بعد علمهم بأنه نبي ، كما قال سبحانه :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ« 1 » .
( و ) كما يدل عليه أيضا ( الاجماع المدّعى على عدم معذورية الجاهل ، خصوصا في هذه المسألة ) المهمة التي هي من أركان أمهات مسائل أصول الدين ، و ( خصوصا من مثل هذا الشخص ) الكتابي ( الناشئ في بلاد الاسلام ) حيث قد تقدّم انه كان في قرية ذي الكفل القريبة من النجف الأشرف والكوفة المقدسة .
( وكيف كان : فلا يبقى مجال ) للكتابي ( للتمسك بالاستصحاب ) والاقتناع به لبقاء نبوة موسى على نبينا وآله وعليه السلام ، وإنّما يجب عليه الفحص وتحصيل العلم .
هامش
( 1 ) - سورة النمل : الآية 14 .