تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الثاني : أنّ اعتبار الاستصحاب إن كان من باب الاخبار ، فلا ينفع الكتابي التمسك به ، لأنّ ثبوته في شرعنا مانع عن استصحاب النبوّة ، وثبوته في شرعهم غير معلوم . نعم ، لو ثبت ذلك من شريعتهم أمكن التمسك به ، لصيرورته حكما إلهيا غير منسوخ ، يجب تعبّد الفريقين به ، وإن كان
شرح
الوجه ( الثاني : أنّ اعتبار الاستصحاب إن كان من باب الاخبار ) مثل : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » ( فلا ينفع الكتابي التمسك به ، لأنّ ثبوته في شرعنا مانع عن استصحاب النبوّة ) السابقة ، فان الأخذ به من شرعنا يعني : قبول حقانية شرعنا واعتراف بنسخ ما قبله ( وثبوته في شرعهم غير معلوم ) لنا ، فلا يصح التمسك بالاستصحاب لاثبات الكتابي مطلوبه . ( نعم ، لو ثبت ذلك ) أي : حجية الاستصحاب ( من شريعتهم أمكن التمسك به ) أي : بالاستصحاب ( لصيرورته ) أي : الاستصحاب حينئذ ( حكما إلهيا غير منسوخ ، يجب تعبّد الفريقين به ) إذ هو حجة عندنا وعندهم فكلانا نقول بحجية الاستصحاب ، لكن ذلك لا ينفع الكتابي أيضا ، لا لنفسه لأن النبوة - كما عرفت - من أركان أصول الدين ولا يكفي الاستصحاب لاثباتها ، ولا لغيره لأنا نرى حجية الاستصحاب في مورد الشك ، ونحن لا نشك في نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا في انقضاء نبوة موسى ، فهو كما إذا قال : الليل باق ، وأراد إثبات بقاء الليل بالاستصحاب لمن يعلم وجدانا بأن الآن نهار وليس بليل . هذا ان كان حجية الاستصحاب من باب الاخبار ( وإن كان ) حجيّة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .