تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ثم إنّه يمكن الجواب عن الاستصحاب المذكور بوجوه : الأوّل : أنّ المقصود من التمسك به ، إن كان الاقتناع به في العمل عند الشك ، فهو مع مخالفته للمحكي عنه من قوله : « فعليكم كذا وكذا » ، فانّه ظاهر في أنّ غرضه الاسكات والالزام - فاسد جدا - لأنّ العمل به على تقدير تسليم جوازه غير جائز إلّا بعد الفحص والبحث . وحينئذ يحصل العلم بأحد الطرفين
شرح
( ثم إنّه يمكن الجواب عن الاستصحاب المذكور بوجوه ) خمسة ، إضافة إلى الوجوه الأربعة الماضية التي ذكرناها سابقا : الوجه ( الأوّل : أنّ ) الاستصحاب الذي ذكره الكتابي ، امّا إقناعي يريد به إقناع نفسه بدينه ، وامّا الزامي يريد به الزام خصمه المسلم بقبول مدّعاه ، وعلى كل تقدير لم يكن الاستصحاب تاما . أمّا على تقدير كونه إقناعيا فنقول : ( المقصود من التمسك به ، إن كان الاقتناع به في العمل ) لنفسه ( عند الشك ) العارض له أعني : للكتابي في أن نبوة موسى باقية أم لا ( فهو مع مخالفته للمحكي عنه ) أي : المحكي عن ذلك الكتابي ( من قوله : « فعليكم كذا وكذا » ، فانّه ظاهر ) من كلامه هذا ( في أنّ غرضه الاسكات والالزام ) لا إقناع نفسه به . وعليه : فإن كان مقصوده منه هو اقتناعه به فإنه ( فاسد جدا ) لأنه لا يتمكن ان يقتنع بسبب الاستصحاب ببقاء نبوة موسى ( لأنّ العمل به ) أي : بالاستصحاب ( على تقدير تسليم جوازه ) هنا وعدم ورود الاشكالات السابقة على استصحاب النبوات عليه ( غير جائز إلّا بعد الفحص والبحث ، وحينئذ ) أي : حين فحص وبحث ( يحصل العلم بأحد الطرفين ) : امّا نبي لازم الطاعة ، وامّا انه قد انقضت
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176 | السيد محمد الحسيني الشيرازي