بل قد يثبت بأصالة عدم ما عداه كون هذا هو الأخير المغاير للباقي .
ثم أورد قدس سرّه على نفسه : بجواز استصحاب أحكام الشريعة السابقة المطلقة .
وأجاب بأنّ إطلاق الأحكام مع اقترانها ببشارة مجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينفعهم .
وربما يورد عليه أنّ الكتابي
شرح
حتى يلحق بأحد القسمين .
( بل قد يثبت بأصالة عدم ما عداه ) أي : يثبت باستصحاب ما عدا هذا المشكوك من نبوة موسى ( كون هذا هو الأخير المغاير للباقي ) من افراد النبوات غير المستمرة ، وهذا ما لا يريد القوانين إثباته لأنه يثبت مطلوب الكتابي ، لا مطلوبه ، فعليه ان يجيب بجواب غير هذا .
( ثم ) ان القوانين قد تفطّن إلى ما يمكن للكتابي التمسك به وذلك بان يقول :
إذا لم يجر الاستصحاب في نبوة موسى لغلبة تحديد النبوات ، فليجر في أحكام شريعته ، إذ لا غلبة في تحديدها ، بل الغالب استمرارها ، ولردّ ذلك ( أورد قدس سرّه على نفسه : بجواز استصحاب أحكام الشريعة السابقة المطلقة ) أي : التي لم تقيّد بزمان خاص فيثبت بذلك مطلوب الكتابي .
( وأجاب : بأنّ إطلاق الأحكام مع اقترانها ببشارة مجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا ينفعهم ) فإنه لا ينفع الكتابي ذلك ، لأن الأحكام السابقة لشريعة موسى - مثلا - حيث كانت مقترنة ببشارة مجيء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، كان معنى ذلك : انها موقتة ، فيكون الشك فيها من الشك في المقتضي الذي لا يجري الاستصحاب فيه .
هذا ( وربما يورد عليه ) أي : على هذا الكلام من القوانين : ( أنّ الكتابي