في الاستمرار ، فانكشف نسخ ما نسخ وبقي ما لم يثبت نسخه .
وأمّا ثانيا : فلأنّ غلبة التحديد في النبوّات غير مجدية ، للقطع بكون إحداها مستمرّة .
فليس ما وقع الكلام في استمراره أمرا ثالثا يتردّد بين إلحاقه بالغالب ، وإلحاقه بالنادر ،
شرح
( في الاستمرار ، فانكشف نسخ ما نسخ ) كنبوة نوح - مثلا - ( وبقي ما لم يثبت نسخه ) كنبوة موسى عند اليهودي ، أو نبوة عيسى عند المسيحي ظاهرا في الاستمرار .
( وأمّا ثانيا : فلأنّ غلبة التحديد في النبوّات ) على فرض التلازم بينهما وبين غلبة النسخ ( غير مجدية ) أيضا لاثبات المدّعى وهو : ان نبوة موسى محدّدة بمجيء نبي الاسلام محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وإنّما لم تكن مجدية أيضا ( للقطع بكون إحداها ) أي : إحدى تلك النبوات وهي النبوة الأخيرة ( مستمرّة ) فلليهودي أن يقول : لعل نبوة موسى هي المستمرة إلى الأبد ، فمن أين لكم أيها المسلمون إثبات ان نبوّة موسى محددة وليست بمستمرة مع إنكم تدّعون : ان غالب النبوات محدّدة لا جميعها ، وان نبوة واحدة من هذه النبوات مستمرة ؟ فمن أين لا تكون تلك المستمرة هي نبوة موسى ؟ .
وعليه : ( فليس ما وقع الكلام في استمراره ) من نبوة موسى ( أمرا ثالثا يتردّد بين إلحاقه بالغالب ، وإلحاقه بالنادر ) حتى يظن لحوقه بالغالب ، لأن المشكوك قد يكون مردّدا بين كونه ملحقا بالغالب ، أو ملحقا بالنادر ، وقد يكون مردّدا بين كونه ملحقا بالغالب ، أو هو نفس الفرد النادر ، ففي الأوّل يظن بلحوق المشكوك بالغالب ، بينما في الثاني لا يظن بلحوقه بالغالب ، وما وقع الكلام في استمراره