تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فانّ التحقيق : أنّ الشك في نفس الحكم المدلول عليه بدليل ظاهر في نفسه ، أو بمعونة دليل خارجي في الاستمرار ليس موردا للاستصحاب لوجود الدليل الاجتهادي في مورد الشك ، وهو : ظنّ الاستمرار . نعم ، هو من قبيل استصحاب حكم العام إلى أن يرد المخصّص ، وهو ليس استصحابا في حكم شرعي ، كما لا يخفى . ثم إنّه أورد على ما ذكره : من قضاء التتبع بغلبة الاستمرار في ما ظاهره الاطلاق ، بأنّ النبوة أيضا من تلك الأحكام .
شرح
وعليه : ( فانّ التحقيق : أنّ الشك في نفس الحكم ، المدلول عليه ) أي : على ذلك الحكم المشكوك ( بدليل ظاهر ) في الاستمرار ، ظهورا ( في نفسه ، أو بمعونة دليل خارجي ) كالاجماع وكالاستقراء وما أشبه ذلك ، فان مع ظهور الدليل ( في الاستمرار ليس موردا للاستصحاب ) . وإنّما لم يكن موردا للاستصحاب ( لوجود الدليل الاجتهادي في مورد الشك وهو : ظنّ الاستمرار ) وظن الاستمرار حجة لبناء العقلاء عليه . ( نعم ، هو ) أي : التمسك بالاطلاق يكون ( من قبيل استصحاب حكم العام ) والجريان عليه ( إلى أن يرد المخصّص ، وهو ) أي : الجريان على حكم العام إلى ورود المخصّص ( ليس استصحابا في حكم شرعي ، كما لا يخفى ) بل هو ظهور عقلائي يرتبط بالأصول اللفظية ، فهو دليل اجتهادي عليه بناء العقلاء ، وليس أصلا عمليا . ( ثم إنّه ) أي : صاحب القوانين قدس سرّه قد ( أورد على ما ذكره : من قضاء التتبع بغلبة الاستمرار في ما ظاهره الاطلاق ) قائلا : ( بأنّ النبوة أيضا من تلك الأحكام ) أي : من أن قوله تعالى لموسى : أنت نبيّ من المطلقات الشرعية التي اقتضى
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي